الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

180

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : الولاية أفضل ، لأنّها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدّليل عليهنّ . قلت : ثمّ الَّذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصّلاة ، إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : الصلاة عمود دينكم . قال : قلت : ثمّ الَّذي يليها في الفضل ؟ قال : الزّكاة ، لأنّه ( 1 ) قرنها [ بها ] ( 2 ) وبدأ بالصّلاة قبلها ، وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الزّكاة تذهب الذّنوب . قال : قلت : والَّذي يليها في الفضل ؟ قال : الحجّ ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهً غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ . » ( 3 ) وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لحجّة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعته غفر [ اللَّه ] ( 4 ) له ، وقال : في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . وفي نهج البلاغة ( 5 ) : قال - عليه السّلام - : جعله - سبحانه وتعالى - للإسلام علما ، وللعائذين ( 6 ) حرما ، فرض حجّه ، وأوجب حقّه ( 7 ) ، وكتب عليكم وفادته ، فقال - سبحانه - : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهً غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ] ( 8 ) « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ » : السّمعيّة والعقليّة ، الدّالَّة على صدق محمّد فيما جاء به ، من وجوب الحجّ وغيره . وتخصيص أهل الكتاب بالخطاب يدلّ على أنّ كفرهم أقبح ، وأنّهم وإن زعموا أنّهم مؤمنون بالتّوراة والإنجيل فهم كافرون بهما ، وإن الكفر ببعض كتاب كفر بكلَّه ، فالكفر بولاية عليّ - عليه السّلام - كفر بجميع آيات اللَّه . فافهم .

--> 1 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : لأنها . 2 - من المصدر . 3 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : « قال » بدل « و » . 4 - من المصدر . 5 - نهج البلاغة / 45 ، ذيل خطبة 1 . 6 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : للعابدين . 7 - هكذا في الأصل . وفي المصدر : « فرض حقّه وأوجب حجّه » بدل « فرض حجّه وأوجب حقّه » . 8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .